google-site-verification=lOlmdetj4fHzhz-NU-ox4dVLX7jhyyv_fPVlXSA7c2Q
Cancel Preloader
الاطار المرجعي للامتحانات الموحدة الإشهادية الوطنية والجهوية

يندرج الإطار المرجعي في إطار توحيد رؤية المعنيين بالتقويم التربوي من أساتذة ممارسين ومتعلمين وآباء ومؤطرين … ولخلق حوار بينهم بشأن المجالات والجوانب التي ينبغي أن ينصب عليها التقويم، بصفة عامة، والإشهادي، بصفة خاصة، ووضع معايير لقياس مدى اكتساب المتعلمين للكفايات المطلوبة في كل الأسلاك التعليمية، الابتدائية والثانوية الإعدادية والثانوية التأهيلية ، وفي كل فرع من المجالات المعرفية المعنية بالامتحانات النهائية لهذه السلك

 ووعيا من الفاعلين التربويين بما لمكون التقويم من أهمية ضمن مكونات المنهاج الدراسي وإدراكهم لغموض بعض جوانبه في المنهاج المغربي الجديد أو قصورها عن الإفصاح عن ملامح التخرج التي تترجم مؤشرات اكتساب الكفايات المسطرة في هذا المنهاج

 لهذه الاعتبارات وغيرها، تم وضع أطر مرجعية للامتحانات الموحدة الإشهادية الوطنية والجهوية في مختلف المواد الدراسية التي تشكل موضوع هذه الامتحانات.

  • فما المقصود بالإطار المرجعي؟
  • ما العلاقة التي تربط بينه وبين مدخل الكفايات؟
  • وكيف يتم التعامل مع هذه الأطر المرجعية لصياغة مواضيع الامتحانات الموحدة الاشهادية الوطنية والجهوية ؟

الإطار المرجعي

التعريف اللغوي

يقصد بمصطلح “مرجعي” “منظومة للمرجعيات أو معالم معينة؛ “

(Référentiel)- (Système de références ,de repères).

 فمن حيث الاشتقاق اللغوي للكلمة، فإنها تتكون باللغة الفرنسية من؛

“re”

التي تعني الرجوع إلى الوراء و؛

“ferre”

التي تعني باللغة اللاتينية؛

porter

فهي إذن تفيد؛

se porter

أي الرجوع إلى نظام مبني صالح ليكون دليلا موجها لنا كلما تقدمنا إلى الإمام.  وعليه، فينبغي التعامل مع الإطار المرجعي باعتباره دليلا وخريطة للطريق، يتيح إمكانية التموضع ومعرفة مدى التقدم الذي تم تحقيقه في مشروع معين بالقياس إلى نقطة انطلاق ما وهدف معين

التعريف الاصطلاحي

يعتبر الإطار المرجعي في مدخل الكفايات أداة منهجية يستهدف منها تيسير تحليل العمليات الفكرية والمهارية المرتبطة بأنشطة التعلم. فهي أداة للحوار والتفاهم، تتم بلورتها بالتوافق بين المعنيين بالعملية التعليمية، بصفة خاصة، والتكوينية، بصفة عامة.  ووجود هذا الإطار المرجعي يعبر عن كون هؤلاء يتوفرون على رؤية واضحة للكفايات المنتظرة، ويشترط فيه أن يحظى بقبول هؤلاء المعنيين ويتم تبنيه من طرفهم لكي لا يصبح مجرد إجراء شكلي، غير صالح للاستعمال

أهدافه

من ضمن ما يهدف الإطار المرجعي إلى تحقيقه من الناحية التربوية ما يلي ؛

  • تحديد الكفايات المطلوب اكتسابها من طرف المتعلم (ة) في فرع معرفي معين أو سلك دراسي ما .
  • استجلاء الأنشطة التعلمية المكسبة للكفايات، أي ما يعرف بالنواة الصلبة للأنشطة التعلمية.
  • تحليل الأنشطة التعلمية التي تبدو الإنجازات المرتبطة بها غير كافية لقياس الكفايات المرغوب في تنميتها لدى المتعلم(ة).
  • توضيح الكفايات الضرورية والمكتسبات القبلية المرتبطة بها للإشهاد بتحقيق هذه الكفايات أو عدم تحقيقها.
  • رصد حصيلة التحكم في كفاية ما.
  • تحديد مسار التكوين والتعلم والرفع من مستوياتهما.
  • توجيه المتعلم(ة) بالاتفاق معه على تحديد حقيبته من الكفايات التي تحكم أو سيتحكم فيها…

أنواع الأطر المرجعية

تتنوع الأطر المرجعية تنوعا كبيرا بالنظر إلى تعدد الأهداف المتوخاة من وضعها، والمجالات التي تسعى إلى ضبط مكوناتها وآليات اشتغالها. ومن أهمها في المجال التربوي والتكويني، الأطر المرجعية الخمس التالية؛

الغطار المرجعي للامتحانات الموحدة الإشهادية الوطنية والجهوية

الإطار المرجعي الخاص بالنشاط التعلمي

ويصف المهام الواجب القيام بها أثناء إنجاز النشاط التعلمي ويحدد شروط الإنجاز الخاصة بنشاط معين (الوسائل – الأدوات – الإرغامات…)  

يحدد متطلبات تحقيق الإنجاز أو الأداء ؛

(Performance)

أي معايير التقويم (نجاح أو فشل)أو بعبارة أخرى، ما يقوم به ممارسو النشاط التعلمي؛

Ce qui fait par ceux qui agissent.

الإطار المرجعي الخاص بالتكوين

وتتم بلورته انطلاقا من تدقيق أو توضيح الكفايات المتوخى إكسابها للمُكَوَّنِ قصد تأهيله للقيام بوظيفة ما. ويسمح هذا التحديد الدقيق للكفايات بتحليل المعارف والمهارات الضرورية للتحكم في هذه الكفايات

وبذلك يشترط في الإطار المرجعي الخاص بالتكوين أن يوضح، وبدقة، المعارف والمهارات الضرورية الكفيلة ببلورة الكفايات النهائية، علما بأن كفاية واحدة بإمكانها أن تغطي عددا كبيرا من المعارف والمهارات…  وتجدر الإشارة إلى أن خطوة مثل هذه، يمكنها أن تؤدي إلى تفكيك المعرفة، دون أن تكون بين عناصرها رابطة، في الوقت الذي تستدعي فيه المقاربة بالكفايات، التعامل مع المعرفة بشكل وظيفي في إطار الوضعيات- المشكلة؛

Situation-Problème

وهو ما يقتضي اعتماد مفهوم القدرة؛

Capacité

التي تعمل على تجميع التعلمات واحتواء العمليات الفكرية الكبرى التي تتم تعبئتها، مثل؛

Informerالإخبار؛
rédigerالتحرير
argumenterالحجاج

الإطار المرجعي الخاص بالكفايات

ويتمثل في قاعدة الكفايات

(Socles de compétences )

التي تقدم الكفايات الأساسية التي تم بناؤها بدقة وينبغي الاشتغال عليها على مدى مرحلة دراسية معينة (8 سنوات)، على أن يستهدف التحكم فيها نهاية كل سلك من أسلاك هذه المرحلة اعتبارا لكونهاأساسية للاندماج في الحياة الاجتماعية أو لمواصلة الدراسة. ويتكون من الإطار المرجعي الخاص بالتكوين، ومن الإطار المرجعي للتكوين التخصصي؛

الإطار المرجعي الخاص بالتكوين؛ يقدم سحنة التكوين؛

(Profil de Formation)

وهو إطار يعرض الكفايات التي تم بناؤها بدقة، والتي ينبغي إكسابها للمتعلم(ة) في أفق منحه شهادة التأهيل

الإطار المرجعي للتكوين التخصصي؛ وهو إطار مرجعي يقدم الكفايات التي تم بناؤها بإحكام، ويتوخى اكتسابها بغية الحصول على شهادة للتأهيل التخصصي أو على شهادة للكفايات

الإطار المرجعي الخاص بالتقويم

وهو إطار إجرائي

(Réf. Opérationnel)

يصف المؤشرات الوازنة (الدالة) في الإنجازات أو الوظائف أو المعبرة عن التحول النوعي، المرغوب في إحداثه لدى المقوَّمِ؛

 ويشكل أيضا، إطارا مرجعيا للكفايات المطلوبة؛

(Compétences requises)

إذ يصف الأنشطة المرغوب فيها، ويكون مصحوبا بالمعايير المحددة للإنجازات وحسن الأداء.  وهو في النهاية، إطار بيداغوجي يسطر الأهداف البيداغوجية، والأهداف المعرفية والوجدانية ومختلف التمثلات؛

الإطار المرجعي الخاص بالتصديق او الإشهاد

ويقصد به الإطار المرجعي المعد لقياس ما يراد التصديق عليه؛

(Ce qu’il faut mesurer pour valider)

ويتم استخدامه للتصديق على المكونات التالية ؛

أ- كل نشاط من الأنشطة التعلمية والتكوينية؛ إذ يتم من خلال هذا الإطار المرجعي وصف التجارب الدالة على حصول النشاط ؛

ب- كل مكون من مكونات الكفاية؛حيث يتم تحديد في هذا الإطار المرجعي المؤشرات التي تبين مستوى التحكم في الكفاية موضوع الأنشطة، كما يتم، هنا، جرد وإحصاء الأنشطة التي تم استثمار المعارف فيها؛

ج- كل معطى من المعرفة المراد التصديق عليها؛ وذلك لتحقيق ما يلي: تعرف الأنماط الممكنة لاكتساب المعارف – رصد المؤشرات الدالة على نوع التعبئة المنتظرة

الغطار المرجعي للامتحانات الموحدة الإشهادية الوطنية والجهوية
خطاطة تبين تمفصل الإطار المرجعي الخاص بالتكوين والخاص بالإشهاد

أهداف الأطر المرجعية

سطرت المذكرة 47 مجموعة من الأهداف ، توخت من خلالها تحقيق ما يلي

   توحيد الرؤية بين مختلف اللجن المكلفة بوضع الامتحان الموحد حول ما يجب أن يستهدفه الامتحان بغض النظر عن تعدد الكتاب المدرسي الخاص بكل مادة؛

   السعي إلى الرفع من مصداقية الامتحانات الإشهادية عبر الرفع من تغطيتها للمنهاج الدراسي الرسمي وتمثيليتها له، وذلك في اتجاه التصريف الفعلي لمبدأ تكافؤ الفرص؛

    توحيد المرجعيات بالنسبة لكل المتدخلين والمعنيين لجعل الامتحان يقوم على أساس تعاقدي بين جميع الأطراف المعنية، مدرسين وتلاميذ ولجن إعداد المواضيع…

     إيجاد مرتكز لتقويم مواضيع الامتحانات الإشهادية؛

توفير موجهات لبناء فروض المراقبة المستمرة واستثمار نتائجها في وضع الآليات الممكنة من ضمان تحكم المتعلمين في المضامين والكفايات الأساسية للمناهج الدراسية

سيرورة إعداد الأطر المرجعية

استعرضت المذكرة الخطوات المنهجية التي تم إتباعها في إعداد الأطر المرجعية، والتي تشكل نقلة نوعية في وضع المشاريع التربوية، من خلال تبني الجهات المسؤولة في وزارة التربية الوطنية المقاربة التشاركية. وقد جاءت سيرورة إعداد الأطرالمرجعية لمختلف المواد الدراسية المعنية بالامتحانات الوطنية والجهوية الموحدة، كالتالي؛

   إعداد مشاريع الأطر المرجعية من طرف لجن وطنية تخصصية تضم مفتشين تربويين مكلفين بالتنسيق المركزي أو التنسيق الجهوي ومن مفتشين تربويين يعملون بالمقاطعات التربوية ومن بعض المدرسين؛

إثبات صلاحية مشاريع الأطر المرجعية التي أعدتها اللجن الوطنية التخصصية من طرف موفدين عن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين؛

المصادقة على الأطر المرجعية من طرف المصالح المركزية المعنية؛

بنية الأطر المرجعية

 يستند وضع الأطر المرجعية لاختبارات مواضيع الامتحانات الموحدة الوطنية والجهوية على التحديد الدقيق والإجرائي لمعالم التحصيل النموذجي للمتعلمين عند نهاية السلك الابتدائي ونهاية السلكين الإعدادي والثانوي، وذلك من خلال ؛

أ. ضبط المضامين والمحتويات الدراسية المعنية بامتحانات نيل شهادة نهاية الأسلاك، مع حصر درجة الأهمية النسبية لكل مجال مضموني داخل المنهاج الرسمي للمادة الدراسية؛

ب. تعريف الكفايات والمهارات والقدرات المسطرة لهذا المستوى التعليمي تعريفا إجرائيا، مع تحديد درجة الأهمية لكل مستوى مهاري داخل المنهاج الرسمي للمادة؛

ج.ضبط شروط الإنجاز

توظيف الإطار المرجعي

تم وضع الأطر المرجعية على أساس توظيفها في بناء مواضيع الاختبارات المتعلقة بمختلف المواد المعنية بالامتحان، وذلك بالاستناد إلى معايير التغطية والتمثيلية والمطابقة ؛

  • التغطية

أن يغطي الامتحان كل المجالات الواردة في الإطار المرجعي الخاص بكل مادة دراسية؛

  • التمثيلية

أن تعتمد درجة الأهمية المحددة في الإطار المرجعي لكل مجال مضموني ولكل مستوى مهاري في بناء موضوع الاختبار وذلك لضمان تمثيلية هذا الأخير للمنهاج الرسمي المقرر؛

  • المطابقة

أن يتم التحقق من مطابقة الوضعيات الاختبارية للمحددات الواردة في الإطار المرجعي على ثلاثة مستويات ؛

  • الكفايات والمهارات؛
  • المضامين والمحتويات المعرفية؛
  • شروط الإنجاز.

المراجع

باللغة العربية

  1. الإطار المرجعي للامتحان الموحد الجهوي للسنة الأولى من سلك البكالوريا شعبة العلوم
  2. التجريبية والعلوم الرياضية وعلوم الاقتصاد والتدبير ومسلك العلوم الشرعية مادتا التاريخ
  3. والجغرافيا- إطار مرجعي محين- (المذكرة 160 بتاريخ 27/12/2007 )
  4. ـ مذكرة رقم 17 : تنظيم امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي.
  5. ـ مذكرات المراقبة المستمرة / شهادة السلك الإعدادي المؤرخة بـ 19 نونبر 2001 : تحت رقم :
  6. 6-        152
  7. شكير حسن (2002)، مدخل الكفايات والمجزوءات، المتقي برينتر، المحمدية، ص ص. 103- 116
  8. وزارة التربية الوطنية والثقافة، مديرية التقويم والتوقعات المستقبلية (D.E.P) ، فرنسا 1992

باللغة الفرنسية

  1. – Geneviève Meyer (1995) Profession enseignant, Evaluer, pourquoi ?, Hachette, Paris
  2. Xavier Rogiers (1999), Savoirs, Capacités et Compétences à l’école : une quête de sens, Forum Pédagogies
  3. – Linda ALLAL in Vers une pratique de l’évaluation formative, De Boeck Université, 1991
  4. – Charles HADJI in Evaluer, règles du jeu, E.S.F. éditeur, Paris, 2000 6ème édition
  5. 5.          -Geneviève Meyer (1991) , Cheminement en maternelle, Coll .l’école au Quotidien, Hachette, Paris
  6. 6.          _ Ministère de l’éducation (2006) L’évaluation des Apprentissages au secondaire , Cadre de référence, Version préliminaire, Québec
  7. _ Evaluation formative, Département primaire- outils pour /par des enseignants
  8. – F. Raynal ; A. Rieunier (1997) Pédagogie : dictionnaire des concepts clés , Paris ;ESF

رجاء اترك تعليقا لتجويد الخدمات

فضاء التكوين في مهن التربية
error: محتوى للاطلاع وشكرا على التفهم
%d bloggers like this: